Menu Close

Amb. Jaafari Slams US Support for Illegal Israeli Occupation of the Golan

Occupied Syrian Golan - الجولان السوري المحتل

النص الكامل لكلمة السفير السوري لدى الأمم المتحدة د. بشار الجعفري حول الجولان السوري المحتل

شكراً السيد الرئيس،

يتقدم وفد بلادي الجمهورية العربية السورية بالشكر الجزيل لجميع الوفود التي صوتت اليوم لصالح مشاريع القرارات المتعلقة بكل من البندين 52 و53 بما فيها القرار المعنون الجولان السوري المحتل الذي تم اعتماده للتو.

كما أتقدم بالشكر الجزيل لوفود كوبا وإندونيسيا وجنوب افريقيا وناميبيا الصديقة لتقديمهم مشاريع القرارات.

لقد أكدت الدول الأعضاء من خلال تأييدها الواسع لهذه القرارات رفضها لمبدأ احتلال أراضي الغير بالقوة والاستهانة بحقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، كما أرسلت الدول الأعضاء من خلال تأييدها الواسع هذا رسالة واضحة لا لبس فيها إلى اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، هذا هو اسمها تحت قبة الشرعية الدولية، اسمها السلطة القائمة بالاحتلال، بأن تنهي احتلالها للأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان السوري المحتل وأن تتوقف عن انتهاكاتها لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، لا سيما الأنشطة الاستيطانية وسرقة الموارد الطبيعية ومصادرة الأراضي وطرد أهلنا في الجولان من أراضيهم.

وأما الرسالة الهامة الأخرى فهي موجهة من المجتمع الدولي لكل من يحاول إضفاء صبغة شرعية أحادية الجانب على الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والسورية.

إن مسألة احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية والجولان السوري ليست مسألة مزاجية تخضع لأهواء الاسرائيليين ولمزاجية حماتهم، بل هي مسألة قانونية نتعامل معها نحن هنا كدبلوماسيين في الأمم المتحدة، لذلك كان التصويت حاسماً إذ صوتت الدول الأعضاء لصالح هذه القرارات لأن مسألة احتلال الأراضي هي مسألة قانونية وأخلاقية نتعامل معها في منظمتنا وفقاً لبوصلة الميثاق وأحكام القانون الدولي، هذا هو كتابنا المرجعي الميثاق والقانون، ومن هنا يأتي تصويت الولايات المتحدة واسرائيل ضد هذه القرارات، يأتي دليلاً إضافياً لسلسلة من الانتهاكات الفجّة للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، وقد استمعت القاعة قبل قليل لمداخلات ممثل الكيان الاسرائيلي التي ازدرى فيها بمنظمة الأمم المتحدة واحتقرها ووصفها بأن الزمان قد عفى عنها، فإذا كانت كراهية اسرائيل لمنظمتنا الدولية هذه بهذا المستوى من الازدراء فالسؤال المشروع هنا هو ماذا يفعل ممثل اسرائيل في هذه القاعة إذاً وهي قاعة الشرعية الدولية؟ ماذا يفعل هنا إذا كان ينكر أهمية ومرجعية هذه الشرعية الدولية؟

السيد الرئيس،
لم تكتفي الولايات المتحدة الأمريكية بدعم اسرائيل عسكرياً وسياسياً في حروبها وعدوانها في المنطقة وفي حمايتها من أي مساءلة على جرائمها في مجلس الأمن على مدى عقود، بل تجاوزت كل الأنظمة المرعية في العلاقات الحضارية بين الدول من خلال، على سبيل المثال لا الحصر، إعلان القدس المحتلة عاصمة لاسرائيل، والدفاع عن حقها في إقامة المستوطنات على الأراضي التي تحتلها قائلة بأن ذلك لا يناقض القانون الدولي، وصولاً إلى ما يسمى بصفقة القرن والتي زادت من زعزعة الأمن والاستقرار في منطقتنا المضطربة أصلاً بفعل السياسات الاسرائيلية، ولعل من أكثر حلقات سلسلة ازدراء الشرعية الدولية التي تمعن الولايات المتحدة واسرائيل في تعزيزها هي الاعتراف بما يسمى السيادة الاسرائيلية على الجولان السوري المحتل وقرار رئيس الوزارء الاسرائيلي بناء مستوطنة أطلق عليها اسم ترامب مكافأة للرئيس الأمريكي على هذا الاعتراف الرخيص، الاسرائيليون أنشأوا مستوطنة في الجولان السوري المحتل أطلقوا عليها اسم ترامب.

إن حكومة بلادي تجدد إدانتها وبأشد العبارات للقرار غير الشرعي وغير الأخلاقي للرئيس الأمريكي حول ما أسماه السيادة الاسرائيلية على الجولان السوري المحتل والذي يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات هذه المنظمة ذات الصلة وفي مقدمتها القرار رقم 497 لعام 1981 وهو بالمناسبة قرار صوتت لصالحه الإدارة الأمريكية آنذاك، وتعتبر الحكومة السورية تلك الورقة التي وقعها ترامب بتاريخ 25 آذار 2019 وأهداها لرئيس وزراء قوة الاحتلال الاسرائيلي نتينياهو، تعتبر تلك الورقة مجرد تصرف أحادي الجانب صادر عن طرف لا يملك الصفة ولا الأهلية السياسية ولا القانونية ولا الأخلاقية ليقرر مصائر شعوب العالم أو ليتصرف بأراضٍ هي جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية العضو المؤسس لهذه المنظمة الدولية.

وبالتالي، فإن أي اجراءات أحادية هي اجراءات باطلة ولاغية وليس لها أي أثر قانوني تماماً كما قال القرار 497 لعام 1981.

لقد كان حرياً بالولايات المتحدة الأمريكية كونها دولة عضو دائم في مجلس الأمن وتستضيف مقر الأمم المتحدة، كان حرياً بها أن تنشئ تحالفاً دولياً شرعياً لإقامة السلام وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وإعادة الأراضي العربية المحتلة لأصحابها الشرعيين بما في ذلك إعادة الجولان السوري المحتل إلى وطنه الأم سوريا وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس بدلاً من إنشاء تحالف غير شرعي لرعاية الإرهاب وممارسة العدوان ودعم الميليشيات الانفصالية في بلادي وترسيخ الاحتلال وسرقة النفط السوري.

السيد الرئيس، ختاماً لا يسعني إلا توجيه الشكر الجزيل لرئيس وأعضاء اللجنة للجهد الكبير الذي بذلوه لضمان حسن الأداء ودقة التنظيم وإدارتهم لدفة المناقشات بحرفية عالية. كما وأشكر الأمانة العامة على ما قامت به من تسهيلات وعلى جهودها في إعداد الوثائق المتعلقة باللجنة الرابعة رغم كل تحديات جائحة كوفيد 19 واسمحوا لي من هذا المنبر أن أتمنى السلامة لجميع من أصيب بهذا الوباء والرحمة لضحاياه.

شكراً السيد الرئيس.

To help us continue, please visit the Donate page to donate or learn how to help us with no cost.
Follow us on Telegram: http://t.me/syupdates link will open the Telegram app.

1 Comment

  1. Muhammad Turkmani

    The Golan will return to the mother country Syria, not a single Syrian will let go this right and we will fight the whole world to liberated all our lands if needed.

Comments:

Related News:

donate
%d bloggers like this: